زغلول النجار

17

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

وكان الناس دائما يتخيلون أن الشمس هي التي تضيء النهار ، والآية تقول وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها . الأستاذ أحمد فراج : يعنى النهار جلا الشمس . الدكتور زغلول النجار : نعم . فضوء الشمس بعد 200 كم لا يكاد يرى ، وتصبح قرصا أزرق في صفحة سوداء ، والذي يجلى الشمس هي طبقة النهار ، وهي نصف الكرة المحيطة المواجهة للشمس ، الذي يساعد ما بها من غبار وذرات بخار الماء ، على تحليل أطياف ضوء الشمس إلى هذا الضوء الأبيض الجميل الذي ننعم به في وضح النهار . ونأتى بالآية الكريمة التي ذكرتها أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ . الأستاذ أحمد فراج : هذه الآية الكريمة في سورة النور . الدكتور زغلول النجار : هي آية تشبيهية فيها موقف المجافين للهداية الربانية ، المعاندين لدعوة الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) . ويكون موقف الإنسان الذي يرى القرآن ويرى سنة هذا النبي العظيم ويجحدهما وينكرهما ، كموقف الجالس أو الواقف في قاع المحيط ، أو في البحر العميق حيث لا يرى النور أبدا ، لا يرى شئ من النور إطلاقا . والتعبير القرآني شديد الإبهار يقول أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يعنى شديد العمق ، الآية مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ . العلماء يقولون الآن : إن متوسط عمق البحر حوالي 4 كم ، وإن قاع المحيط